على الرغم من التأكيد على أن وضع أسس ثابتة
للاستراتيجية يتناقض مع التغيرات الدائمة للطرق التكتيكية التى تتسم بسرعة
التغير لمسايرة التطورات الحادثة سواء الداخلية منها أو الخارجية لكن يمكن
القول أن القواعد والأسس تمثل الخطوط الأساسية التى يمكن إنتاجها فى بناء
الاستراتيجية التربوية ومن بين هذه القواعد والأسس ما يلى:
1- ﺇن نقطة
البدء فى بناء الاستراتيجية هى تحديد الأهداف بطريقة واضحة ومقارنتها
بالوسائل والإمكانات مع ملاحظة ضرورة الملائمة بين الأهداف وطرق تحقيقها.
2-
مراعاة أن تتسم الاستراتيجية بالمرونة مع القدرة على مواجهة ما ينشأ من
تغيرات بعضها محتمل والبعض الأخر يرتبط بعامل التغير مع ملاحظة أن هناك
عوامل طارئة يمكن أن تحدث لذا يراعى أن تكون الاستراتيجية دينامية ومرنة.
3-
إن الاستراتيجية بناء عقلى تنظيمى يعمل على تحقيق الأهداف التى تضعها
السياسة كما أنها تالية لها فى التنظيم لكنها ليست منفصلة عنها.
4- إن الاستراتيجية بجميع مستوياتها تسبق التخطيط ومن ثم فإنها لا تهتم بالتفصيلات الواجبة فى مجال التخطيط.
5-
مراعاة أن تتسم الاستراتيجية بالشمول والتكامل فى علاقاتها بواقع إعداد
المعلم بكليات التربية وغيرها من الاستراتيجيات التربوية.
وينبغي أن
يُراعى الاستمرارية الاستراتيجية مع اعتماد كل مرحلة على المرحلة التى
تسبقها وعلى أن يكون المدى الزمنى مناسبا حتى يمكن التنبؤ بالتغيرات
المتوقعة الحدوث.
وتأتي تعقيدات القرار الاستراتيجي من المفاضلة بين
العناصر والأهداف فى إطار البدائل المتاحة ، كما يراعى تنظيم المنظومة
الاستراتيجية فى إطار نسق واحد وتحريكه بما يحقق هذه الأهداف بحيث يتم ذلك
فى أقل وقت ممكن وبأعلى كفاءة ممكنة دون أن يخل ذلك بالميزانية والتمويل
المحدد لذلك .
كما أن الاعتماد على الأسس والقواعد الملائمة لبناء
الاستراتيجية عند المفاضلة والاختيار بين البدائل المختلفة يزيد من فاعلية
وكفاءة وضع الاستراتيجية المناسبة لتحقيق الهدف منها وتحقيق أعلى جودة
ممكنة بما يتماشى مع معايير الجودة العالمية لتقويم المخرجات وتحسين الأداء
ومن ثم فإن هناك ضرورة ملحة للارتقاء وبصورة مستمرة ووفق استراتيجية محددة
وذلك من خلال تكتيكات متلائمة مع نموذج الاستراتيجية المقترح للوصول إلى
الهدف المنشود .
التعليقات على الموضوع