فندق دار الدباغ فضاء لتسويق المنتوجات المجالية ومنتوجات الصناعة التقليدية بطنجة
فندق دار الدباغ فضاء لتسويق المنتوجات المجالية ومنتوجات الصناعة التقليدية بطنجة
تشكل
بناية فندق دار الدباغ واحدة من المعالم التاريخية البارزة لمدينة طنجة، حيث يعود
تاريخ انشاؤها الى القرن السابع عشر الميلادي واستمرت في تواجدها ومقاومتها لعوامل
الطبيعة وتطاول يد الانسان على فضاءاتها لأزيد من خمسة قرون، حيث ظلت شامخة ممانعة
صامدة في وجه كل محاولات طمس معالمها وتاريخها الموسوم بمجموعة من المحطات الفارقة
في تاريخ المدينة العتيقة.
وقد لعبت
هذه البناية التاريخية أدوارا مهمة باعتبارها فضاءا أساسيا ضمن فضاءات المدينة العتيقة،
نظرا لموقعها الاستراتيجي بمنطقة تاريخية مفعمة بالتراث المادي واللامادي بجوار
المسجد الأعظم وبرج الحجوي ومأثر تاريخية أخرى، غير أن بناية فندق دار الدباغ دخلت
مرحلة الإهمال والتدهور، وصارت نقطة سوداء بقلب المدينة العتيقة، يأوي إليها
المشردون والباحثون عن الهجرة نحو الضفة الأخرى وتستوطنها القوارض وتعلو جدرانها
الطفليات، قبل أن يعيد برنامج تأهيل المدينة العتيقة لطنجة (2020 – 2024)، الحياة
لهذه البناية ويمنحها دورا مهما في إنعاش الحياة الاقتصادية والسياحية بالمدينة
وذلك من خلال توظيف فضاءات الفندق في مجال تسويق المنتوجات المجالية ومنتوجات
الصناعة التقليدية، حيث أصبحت اليوم تستقبل عدد مهما من الزوار من داخل وخارج
المدينة، أغلبهم تدفعون الرغبة في الجامحة في اكتشاف مقومات وخصائص هذه البناية
الساحرة.
ويندرج
مشروع تهيئة وتجهيز فندق دار الدباغ للمنتوجات المجالية ومنتوجات الصناعة
التقليدية ضمن برنامج تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب المتعلق بالمرحلة
الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وثمرة لاتفاقية الشراكة بين اللجنة الإقليمية
للتنمية البشرية لعمالة طنجة أصيلة وتعاونية ناتير بهدف إعادة الاعتبار لهذه الصرح
التاريخي ذو الرمزية والمكانة المتميزة بالمدينة العتيقة لطنجة.
وقامت
فكرة المشروع بشكل أساسي على إعادة الاعتبار لهذه المعلمة التاريخية وتوظيفها
كفضاء لتسويق المنتوجات المجالية ومنتوجات الصناعة التقليدية من أجل خلق دينامية
جديدة بالمدينة العتيقة، لا سيما دعم الصناع التقليدين والتعاونيات على تسويق
منتوجاتهم وتحسين دخلهم وتقريب منتوجاتهم من المستهلك المحلي والأجنبي.
التعليقات على الموضوع